محمد بن عبد الملك الهمداني
18
تكملة تاريخ الطبري
والزم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أربعة آلاف دينار وشفع القاضي أبو عمرو منه فأطلق بعد أدائها وتم ذلك عليهم في وزارة أبي الحسين بن الفرات الثانية وظهر أبو علي بن مقلة من استتاره وكان استتاره في أيام الخاقاني وعلي بن عيسى واختص بابن الفرات وتولى كتابة السيدة والأمراء أولاد المقتدر بالله وكان يوسف بن أبي الساج قد قاطع على اعمال أبهر وزنجان والري وقزوين واستبد بالمال واظهر ان علي بن عيسى كاتبه بذلك وأنفذ إليه لوائين وخلعا فأنكر علي بن عيسى وقد عنفه ابن الفرات على ذلك وقال اللواء والخلع والكتاب ( 1 ) على حامله وكاتبه ولا من كتم ذلك فأنفذ المقتدر خاقان المفلحي لمحاربته فهزمه يوسف وشهر أصحابه بالري وقدم مؤنس من الثغر فأنفذه المقتدر بالله لحربه فواصل ابن أبي الساج المكاتبة بالرضا والسؤال في المقاطعة عما بيده من الاعمال وان يؤدي في كل سنة سبعمائة ألف دينار فلم تقع إجابة فسار من الري إلى آذربيجان وركب الأشد وحارب مؤنسا فهزمه ومضى مؤنس إلى زنجان وقتل من أصحابه وقواده عدة وأنفذ ابن أبي الساج يطلب الصلح ومونس لا يجيبه ولو أراد يوسف اسره لتم ولكنه أبقى عليه فلما كان في المحرم سنة سبع وثلاثمائة في أيام حامد بن العباس واقعه مؤنس بأردبيل ( 2 ) واستؤسر يوسف مجروحا وحمل إلى بغداد في شهر ربيع الآخر وشهر على الفالج ( 3 ) وهو جمل له سنامان يشهر عليه الخوارج على السلطان وترك على رأسه برنس والقراء يقرؤون بين يديه والجيش وراءه وحبس عند زيدان القهرمانة ( 4 ) وخلع على مؤنس وطوق وسور وزيد في ارزاق أصحابه ولما انكفأ مؤنس إلى بغداد استولى سبك غلام يوسف على الاعمال فأنفذ إليه